الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
إذا أعجبك هذا الموضوع لا تنسى تقييمه عبر زر الإعجاب لـ فايسبوك هنا

شاطر | 
 

 براهين الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محارب الصحراء
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

ذكر عدد المساهمات : 102
نقاط التميز : 2988
السٌّمعَة : 14
العمر : 27

مُساهمةموضوع: براهين الاسلام   الأحد 2 يناير 2011 - 23:20

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:


فإن في القرآن الكريم البراهين العظيمة على إثبات التوحيد والإخلاص لله تعالى وحده


ونقض الشرك والرد على المشركين وهي مبثوثة في سور القرآن الكريم


فرأيت أن أجمع ما تيسر منها مع تفسيرها


للعلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى


من تفسيره العظيم تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان،


عسى الله تعالى أن يكرمنا وسائر المسلمين بالعلم النافع والعمل الصالح، وأسميته





من براهين التوحيد في القرآن المجيد



***********************




البرهان ( 1 ) : سورةالفاتحة




{ 1 - 7 } { بِسْمِ اللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ( 1 )


ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ( 2) ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ( 3)


مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدّينِ ( 4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5)


ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ( 6)


صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ ٱلضَّالّينَ ( 7)}





{ بِسْمِ اللَّهِ } أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى,
لأن لفظ { اسم } مفرد مضاف, فيعم جميع الأسماء [الحسنى].


{ اللَّهِ } هو المألوه المعبود, المستحق لإفراده بالعبادة,
لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.



{ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة
التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي,
وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله. فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة,
ومن عداهم فلهم نصيب منها.




واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها,
الإيمان بأسماء الله وصفاته, وأحكام الصفات.


فيؤمنون مثلا, بأنه رحمن رحيم,
ذو الرحمة التي اتصف بها, المتعلقة بالمرحوم.
فالنعم كلها, أثر من آثار رحمته,
وهكذا في سائر الأسماء.
يقال في العليم: إنه عليم ذو علم, يعلم [به] كل شيء,
قدير, ذو قدرة يقدر على كل شيء.




{ ٱلْحَمْدُ للَّهِ } [هو] الثناء على الله بصفات الكمال,
وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.




{ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله-
بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة,
التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.




وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة.


فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم,
التي فيها بقاؤهم في الدنيا.


والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم,
ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه,


وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر.
ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب.
فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.




فدل قوله:{ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } على انفراده بالخلق والتدبير والنعم,
وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.





{ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدّينِ } المالك: هو من اتصف بصفة الملك
التي من آثارها أنه يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب,
ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات,



وأضاف الملك ليوم الدين, وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم,
خيرها وشرها, لأن في ذلك اليوم يظهر للخلق تمام الظهور
كمال ملكه وعدله وحكمته, وانقطاع أملاك الخلائق.


حتى [إنه] يستوي في ذلك اليوم, الملوك والرعايا والعبيد والأحرار.


كلهم مذعنون لعظمته, خاضعون لعزته, منتظرون لمجازاته,
راجون ثوابه, خائفون من عقابه,
فلذلك خصه بالذكر, وإلا فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام.





وقوله:{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } أي: نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة,


فكأنه يقول: نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك.



وقدم العبادة على الاستعانة, من باب تقديم العام على الخاص,
واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.



و [ العبادة ] اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة.


و [ الاستعانة ] هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار,
مع الثقة به في تحصيل ذلك.




والقيام بعبادة الله والاستعانة به هو الوسيلة للسعادة الأبدية,
والنجاة من جميع الشرور, فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما.




وإنما تكون العبادة عبادة,


إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله.
فبهذين الأمرين تكون عبادة,




وذكر [ الاستعانة ] بعد [ العبادة ] مع دخولها فيها,
لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى.
فإنه إن لم يعنه الله, لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر, واجتناب النواهي.





ثم قال تعالى: { ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ }


أي: دلنا وأرشدنا, ووفقنا للصراط المستقيم,
وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله, وإلى جنته,


وهو معرفة الحق والعمل به, فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط.



فالهداية إلى الصراط: لزوم دين الإسلام, وترك ما سواه من الأديان,


والهداية في الصراط, تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا.



فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد
ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته,
لضرورته إلى ذلك.





وهذا الصراط المستقيم هو: { صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }
من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
{ غَيْرِ } صراط
{ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم.
وغير صراط
{ ٱلضَّالّينَ } الذين تركوا الحق على جهل وضلال, كالنصارى ونحوهم.





فهذه السورة على إيجازها, قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن,


فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة:



توحيد الربوبية يؤخذ من قوله: { رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ }


وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة,
يؤخذ من لفظ: { اللَّهِ } ومن قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ}



وتوحيد الأسماء والصفات, وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى,
التي أثبتها لنفسه, وأثبتها له رسوله
من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه,
وقد دل على ذلك لفظ { ٱلْحَمْدُ } كما تقدم.



وتضمنت إثبات النبوة في قوله: { ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ }
لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.


وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله: { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدّينِ }
وأن الجزاء يكون بالعدل, لأن الدين معناه الجزاء بالعدل.


وتضمنت إثبات القدر, وأن العبد فاعل حقيقة, خلافا للقدرية والجبرية.


بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع [والضلال] في قوله:
{ ٱهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ } لأنه معرفة الحق والعمل به.
وكل مبتدع [وضال] فهو مخالف لذلك.



وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى, عبادة واستعانة في قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }


فالحمد لله رب العالمين.

المصدر


[b][center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تابلاط أون لاين
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر غير ذلك
عدد المساهمات : 1124
نقاط التميز : 6292
السٌّمعَة : 23

مُساهمةموضوع: رد: براهين الاسلام   الإثنين 3 يناير 2011 - 14:29

واصل تميزك في سماء منتديات تابلاط أون لاين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tablat.yoo7.com
الخنساء عاشقة الاسلام
عضو مؤسس
عضو مؤسس


انثى عدد المساهمات : 28
نقاط التميز : 2817
السٌّمعَة : 10

مُساهمةموضوع: رد: براهين الاسلام   الثلاثاء 4 يناير 2011 - 0:57

بارك الله فيك وكان الموضوع في مزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الجزائر
حاصلة على وسام التميز
حاصلة على وسام التميز
avatar

انثى الجزائر
عدد المساهمات : 415
نقاط التميز : 3541
السٌّمعَة : 21
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: براهين الاسلام   الأربعاء 5 يناير 2011 - 20:20

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الجزائر
حاصلة على وسام التميز
حاصلة على وسام التميز
avatar

انثى الجزائر
عدد المساهمات : 415
نقاط التميز : 3541
السٌّمعَة : 21
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: براهين الاسلام   الأربعاء 5 يناير 2011 - 20:21

موضوعك قمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت الجزائر
حاصلة على وسام التميز
حاصلة على وسام التميز
avatar

انثى الجزائر
عدد المساهمات : 415
نقاط التميز : 3541
السٌّمعَة : 21
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: براهين الاسلام   الأربعاء 5 يناير 2011 - 20:23

نتمنى الرقي بالمنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Roo7 Alward
مشرفة
مشرفة
avatar

انثى الجزائر
عدد المساهمات : 90
نقاط التميز : 3196
السٌّمعَة : 21

مُساهمةموضوع: رد: براهين الاسلام   الجمعة 7 يناير 2011 - 22:27

السلام عليكم
باارك الله فيك
وثبتنا الله على طاعته وعلى دينه
جووزيت كل خير على الموضوع
ان شااء الله في ميزان حسناتك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
براهين الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تابلاط أون لاين :: المنتديات الدينية :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: